أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

47

كتاب الولاة وكتاب القضاة

قال : أقام مروان بمصر شهرين ثمّ جعل ولاية مصر إلى ابنه عبد العزيز جعل اليه صلاتها وخراجها فقال عبد العزيز : يا أمير المؤمنين كيف المقام ببلد ليس به أحد من بني أبي . فقال له مروان : يا بنيّ عمّهم بإحسانك يكونوا كلّهم بني أبيك واجعل وجهك طلقا تصف « 1 » لك مودّتهم وأوقع إلى كل رئيس منهم انّه خاصّتك دون غيره يكن « 2 » عينا لك على غيره وينقاد قومه إليك وقد جعلت معك أخاك بشرا مؤنسا وجعلت لك موسى بن نصير وزيرا ومشيرا وما عليك يا بنيّ « 3 » أن تكون أميرا بأقصى الأرض أليس [ 20 ب ] ذلك أحسن من إغلاق بابك وخمولك في منزلك وقال أيمن بن خريم « 4 » بن فاتك الأسديّ إذا ما استبدلوا أرضا بأرض * لذي « 5 » العقب التّداول والطّواء فبالأرض « 6 » الّتي نزلوا مناهم * وبالأرض الّتى تركوا اللّقاء حدّثنا موسى بن حسن بن موسى قال : أخبرنا حرملة بن عمران أن عبد العزيز بن مروان قال : أوصاني مروان حين ودّعته [ عند ] مخرجه من مصر إلى الشأم فقال : أوصيك بتقوى اللّه في سرّ امرك وعلانيتك فإنّ اللّه

--> ( 1 ) في الأصل : تصفو ( 2 ) في الأصل : يكون ( 3 ) في الأصل : أمينا والتصحيح عن الخطط ( ج 1 ص 209 ) ( 4 ) ضبطه عن تاريخ الطبري ( ج 2 ص 213 ) وورد خزيم في صفحة 22 ب من الأصل وكذلك خزيم في احدى نسخ الطبري ( 5 ) في الأصل : الذي ( 6 ) في الأصل : فالأرض